الشيخ عباس القمي ( مترجم : نجفي )
638
مفاتيح الجنان ( عربي )
من التغيير . وروى الكليني ( رضي الله عنه ) عن عبد الرحمن القصير قال : دخلت على الصادق ( صَلَواتُ الله وسَلامُهُ عَلَيهِ ) فقلت : جعلت فداك إنّي اخترعت دعاءً . قال : دعني من اختراعك . فأعرض ( عليه السلام ) عن اختراعه ولم يسمح أن يعرض عليه . ثم أنعم عليه بتعليمه عملاً ينبغي أن يؤدّيه . وروى الصدوق عطر الله مرقده عن عبد الله بن سنان قال : قال الصادق ( عليه السلام ) : سيصيبكم شبهة فتبقون بلا علم يُرى ولا إمام هدى ولا ينجو منها إِلاّ من دعا بدعاء الغريق . قلت : وكيف دعاء الغريق ؟ قال : تقول : [ يا الله يا رَحْمنُ يا رَحِيمُ يا مُقَلِّبَ القُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلى دِينِكَ . فقلت : يا مُقَلِّبَ القُلُوبِ وَالاَبْصارِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلى دِينِكَ ] . فقال : إن الله عزَّ وجلَّ مقلب القلوب والابصار ، ولكن قل كما أقول : [ يا مُقَلِّبَ القُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلى دِينِكَ ] . وحسب العابثين بالدعوات إضافةً وتحريفاً بما تقتضيه أذواقهم وطبائعهم التأمّل في هاتين الروايتين والله العاصم . المطلب الثاني : في زيارة العباس بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) روى الشيخ الأجل جعفر بن قولويه القمّي بسند معتبر عن أبي حمزة الثمالي عن الصادق ( عليه السلام ) قال : إذا أردت زيارة قبر العباس بن علي وهو على شط الفرات بحذاء الحائر فقف على باب السقيفة ( الروضة ) وقل : [ سَلامُ الله وَسَلامُ مَلائِكَتِهِ المُقَرَّبِينَ وَأَنْبِيائِهِ المُرْسَلِينَ وَعِبادِهِ الصَّالِحِينَ وَجَمِيعِ الشُّهَداء وَالصِّدِّيقِينَ وَالزَّاكِياتُ الطَّيِّباتُ فِيما تَغْتَدِي وَتَرُوحُ عَلَيْكَ يا بْنَ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ أَشْهَدُ لَكَ بِالتَّسْلِيمِ وَالتَّصْدِيقِ وَالوَفاءِ وَالنَّصِيحَةِ لِخَلَفِ النَّبِيِّ صَلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ المُرْسَلِ وَالسِّبْطِ المُنْتَجَبِ وَالدَّلِيلِ العالِمِ وَالوَصِيِّ المُبَلِّغِ وَالمَظْلُومِ المُهْتَضَمِ ،